Le site officiel de l'Ambassade du Royaume du Maroc près la Fédération de Russie -*-*-*- The official website of the Embassy of the Kingdom of Morocco in the Russian Federation

الأقاليم الجنوبية: تاريخ الصحراء

: قبل الاستعمار

قبل فترة الاستعمار وفرض الحماية على المغرب، كان المغرب يتمتع بكامل السيادة وكان مستقلا وموحدا، وكانت الصحراء تحت السيادة المغربية. حيث لم يكن أبدا هناك خلال هذه الفترة وجود لأي كيان منفصل عن المغرب بأي شكل من الأشكال
وكانت القبائل تعيش في إطار ما كان يسمى (السيبا)، وهو أمر عادي تماما آنذاك. وقد كان سلطان المغرب يمارس سلطته من خلال تعيين بعض المسؤولين كالقائد أو ممثله الشخصي، الشيخ مولاي العينين الذي كلف ببناء مدينة السمارة. وكان سلطان المغرب يرسل ظهائر لكل قبيلة في الصحراء بحيث أن كل القبائل لها ظهيرها، كالظهير الذي أرسل لقبيلة الرﯖيبات في 1906 والشيء الذي يؤكد روابط البيعة والولاء وتعلق كل القبائل الصحراوية بالعرش العلوي المجيد
ولا توجد وثيقة ولو واحدة أو أي شيء آخر يثبت عكس هذه الحقيقة التاريخية. لاسيما أن سكان الصحراء هم الذين أسسوا دولة المرابطين في سابق التاريخ. وتثبت الوثائق الموجودة أن سلطان المغرب هو الذي كان يحل المشاكل مع القوة الأجنبية المعنية كلما حاولت هذه القوة الدخول إلى الصحراء أو وقع مواطنوها في الأسر
وكانت المفاوضات تتم بواسطة السفراء. وذلك ما تثبته الوثائق الرسمية، المغربية منها والأجنبية. وهو الأمر الذي تثبته تماما الوثائق الموجودة في الرباط ولندن ومدريد ولشبونة. فيكفي الرجوع إليها ومراجعتها. إذ تؤكد هذه الوثائق السيادة التي مارسها المغرب دوما على أقاليمنا الصحراوية
وقد كانت الدبلوماسية دائما نشطة في هذا المجال وحرصت دوما على أن تحترم سيادة المغرب على كافة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة
خريطة المملكة المغربية قبل الحماية -

: فترة الاستعمار

حينما تقاسمت القوى الاستعمارية القارة الإفريقية في مؤتمر برلين 1884، وضع المغرب تحت نفوذ فرنسا وإسبانيا. وحينما تم تقسيم المغرب بين هذين البلدين عند التوقيع على الحماية في 1912، فقد المغرب استقلاله وسيادته
وكانت هذه الفترة فترة استعمار كامل. لكن لم يكن من السهل استعمار المغرب نظرا لمقاومة الشعب المغربي الباسلة في الشمال والجنوب، إذ لم يكتمل الاستعمار إلا في سنة 1934. وهو ما يسمى في الصحراء (مالكا الحكامة)، أي السيطرة التامة لكل بلد على الجزء الترابي الذي يعود له
وخلال تلك الفترة، وطبقا لمقتضيات اتفاقية الحماية، كانت القوتان الحاميتان، وهي فرنسا وإسبانيا، مسؤولتين عن السيادة الترابية للمملكة المغربية.
خريطة المغرب في فترة الحماية -

: تصفية الاستعمار

حينما دقت ساعة رحيل الاستعمار، استرد المغرب استقلاله وسيادته وانتهى استعمار القوتين الفرنسية والإسبانية بطريقتين مختلفتين. فبالنسبة لفرنسا، استرد المغرب أراضيه التي كانت تحت حمايتها في 1956 مرة واحدة. أما بالنسبة لإسبانيا، فقد كانت الطريقة مختلفة، نظرا لأن الأراضي التي كانت تحت حمايتها كانت متفرقة بين الشمال والمركز والجنوب. وقد تم استرجاعها على مراحل متتالية : الشمال في 1956، طنجة في أبريل 1956، طانطان وطرفاية في 1958، سيدي إفني في 1969، والصحراء في 1975. وقد استرد المغرب هذا الجزء الأخير من ترابه على إثر المسيرة الخضراء المظفرة والتي مثلت تلاحم العرش العلوي بسكان الصحراء والشعب المغربي قاطبة ويمكننا أن نقول بأن رحيل الاستعمال عن المغرب تطلب وقتا طويلا وكان صعبا، لكنه تم دائما من خلال عملية سلمية نهجت الحوار والتفاوض مع جارتنا وصديقتنا إسبانيا يمكننا أن نؤكد بما لا يترك مجالا للخطأ بأن المغرب قد وضع حدا لكل الإكراهات الترابية التي فرضتها عليه اتفاقية الحماية. فلقد انتهى عهد الاستعمار بطريقة لا رجعة فيها
خريطة المملكة المغربية سنة 1956 - المرحلة الأولى لتصفية الاستعمار -
خريطة المملكة المغربية سنة 1975 بعد استرجاع الصحراء الغربية - المرحلة الأخيرة لتصفية الاستعمار -